غير مصنف
فبراير 7, 2019

( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )

كثُرت علينا الفواجعُ، وأثقلت القلوب الآلام، ولكنُ حسبُنا أنَّا نحتسبُ إخواننا شهداء، ما نَقِم منهم الظالمون إلَّا أنْ قاموا فطلبوا الحريةَ ورفضوا الظلم.

وإنَّا إذْ ننعي لأنفسنا إخواننا الذين نُفّذ فيهم اليوم َحكم الإعدامِ الظالمِ، والذي هو استمرار لإجرامِ نظامِ تجبرَ فانتهكَ القوانينَ، والأعراف، والأخلاق، ولم يتركْ للأرواحِ حرمةٌ، فضلًا عن الأوطانِ والمقدّرات.

جاءَ إعدامُ اليومِ، وقبلِه قتلُ معتقلٍ بالإهمالِ الطبي، ومن قبلها تصفياتُ بالجملةِ دون تحقيقٍ أو بحثٍ عن عدالةٍ، وماسبقهم من مجازر وانتهاكات ؛ يأتي كلُ هذا – ومعَ ألمِ فراقِ إخوانِنا، وفقد أرواحٍ بريئةٍ – ليزيدَنا إصرارًا على إكمالِ جهدِنا إعدادًا لإزاحة هذا النظامِ المجرمِ، واستعادةِ الحريةِ والعدلِ لهذا الوطن، والقصاص العادل من كلِ مَنْ شاركَ بإراقةِ هذه الدماء البريئة، وتدمير هذا البلد ومقدراته .

يجئ هذا لنجدد العهدَ مع إخواننا مِمَن سبقونا شهداء على الطريقِ، ومَن دفعوا مِن أعمارهم معتقلين في سجون الظالمين، نُجدد العهدَ لكلِ تلك الأسرِ، والأمهات الثكالى، وكلِ زوجةٍ، وأختٍ، وابنة، والله لن تضيع هذه الدماء والتضحيات هدرًا، وكما سرنا معهم على الدربِ فسنكمله حتى نصل، فإمَّا نصرًا يشفي الصدور، وحريةً تُرضي النفوس وقصاصًا يرد المظالم وإمَّا نلقى الله شهداءً على ما ماتوا عليه.

” وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ “

الإخوان المسلمون – المكتب العام
القاهرة – الخميس 2 جمادى الآخر 1440هـ – 7 فبراير 2019م