غير مصنف
مارس 26, 2019

في كلِ مرةٍ تعملُ آلةُ الحربِ الصهيونية قتلًا، وقصفًا، وترويعًا، لأهلِ غزةٍ بغرضِ فصلها عن محيطها الإسلامي، والعربي، والاستفراد بها كغنيمةِ حربٍ.

في كلِ مرةٍ نؤكدُ أنَّنا في نفسِ الخندق، تجمعُنا ذات القضيةِ، ويوحدُنا الهدف، والمصير، والوجهة القدس، والأقصى، وكامل تراب فلسطين.

نقفُ بجوارِ غزة في مصابِها، نحزنُ إذا حزنت، ونفرحُ إذا فرحت، ونحتفلُ إذا انتصرت.

فالحرب واحدة، صهيونيٌ هنا يغلقُ المنافذَ، ويطبقُ الحصارَ، والخناق، ويفصلُها عن امتداداتها، وصهيونيٌ هناك يقصفُها كلما اقتربَ من انتخاباتٍ، أو قلت شعبيته.

في مجتمعٍ دولي لا يُؤْمِن إلا بالقوة، ولا يفسحُ المجالَ لغيرها، انتهت من قواميسه كلُ نظرياتِ الحق، وتقرير المصير.

فكلما جاءَ رئيسٌ أمريكي يهوى المغامرة، ويسعى لحفرِ اسمه في تاريخِ الهيمنة، والسطوة، والقوة، يأتي لمنطقتِنا المكلومةِ على جناحِ الحربِ، والخرابِ، أو مؤمرات التقسيمِ، والتسليم للصهاينة.

اليوم يعلنُ نتنياهو البدء في قتلِ أهلِ غزة من ذاتِ المنصةِ التي يعقدُ فيها مؤتمره الصحفي مع ترامب، ترامب الذي أعطي الجولانَ للكيانِ الصهيوني بجرة قلم (عطاء من لايملك لمن لايستحق) ليؤكدَ تواطؤ حكامِ منطقتِنا مع مخططاته، يأمرُهم فيطيعوا بلا رد أو تعقيب، فهُم خدمُ السيادة، وعبيدُ الكراسي، وجلادي الشعوب.

سيأتي اليومُ الذي تتحررُ الأرضُ، والقرار، والمصيرُ، والناس في فلسطين، وسوريا، ومصر، واليمن، وفي كلِ أرضٍ مرت بها قوافلُ الحريةِ، والأحرارِ، لترتفعَ مجددًا راياتُ الحقِ، والعدلِ، والمساواة.

سيأتي اليومُ الذي تحتفلُ القاهرةُ بتحريرِ فلسطين، وتحتفلُ فلسطين بعودةِ القاهرة لمكانها، ومكانتها في القرار العربي والإسلامي.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا

الإخوان المسلمون – المكتب العام
القاهرة – الثلاثاء 19 رجب 1440هـ – 26 مارس 2019م