الموقف الرسمي
نوفمبر 27, 2018

فيما لا زالت أياديه تقطرُ من دماءِ الشهيد جمال خاشقجي، وسجونه تمتلئُ بعلماءِ الأمةِ، ودعاتها، والأشراف من أبناءِ الحرمين، لا يمكن أن يكون محمد بن سلمان المحتل لأراضي مصرية خدمة لمصالح العدو الصهيونيِ موضع ترحيبٍ في مصرنا الغالية.

إن النظام الحالي في المملكةِ العربيةِ السعوديةِ يشكل رأسَ حربةٍ في المشروعِ الصهيوني ضد كل أحرار الأمة.

ففي الوقت الذي يعلن فيه الرئيسُ الأمريكي أنه لولا السعودية لربما غادرت إسرائيلُ الشرقَ الأوسط دون أي إدانة، أو نفي من السلطاتِ السعودية، كما لو أنها شهادة يعتز بها النظامُ السعودي للنجاة من مأزق اغتيال الصحفي جمال خاشقجي!

إن تعدد الجرائم التي شارك بها النظامُ السعودي منذ مجئ محمد بن سلمان من استبدادٍ داخلي، ودعم غير محدودٍ للثورات المضادة، وحصارٍ لدولةٍ إسلامية في شهرِ رمضان المعظم، ودعمٍ لمشاريع انفصالية وغيرها، تجعلنا في جماعةِ الإخوان المسلمين نعلنُ وبكل وضوح رفضنا لتدنيسِ مطلوبٍ للعدالة، ومحتلٍ لجزرٍ مصرية أرض الوطن.

وإننا نثمن المواقف الشجاعة من رموز الوطن، وأفراده ضد هذه الزيارة، كما نحي مواقف الفعاليات المدنية، والحقوقية في الجمهوريةِ التونسيةِ على رفضهم زيارة محمد بن سلمان.

وتوجه جماعةُ الإخوان المسلمين دعوتها للعقلاء في الأسرةِ الحاكمةِ، وكل الأحرار بالمملكة إلى اتخاذ مايلزم لإعادة بوصلة المملكة إلى الاتجاه الصحيح، وتجنيب المملكة استمرار هذا النهج الغير سوي.

كما ندعو كل الأحرار بأن يكونوا بالمرصاد له، ولكل رموز الاستبداد في كل مكان.
المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين
القاهرة ١٩ ربيع الأول ١٤٤٠ ه- ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ م