الموقف الرسمي
سبتمبر 22, 2017

بسم الله الرحمن الرحيم
(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ)

على درب النبيين والصديقين والصالحين تقدم جماعة الإخوان المسلمين الشهداء تلو الشهداء منذ تأسيسها على يد شهيدها المجاهد الإمام المجدد حسن البنا، ومازال ركب الشهداء يمضي للكبار والشباب والقادة الأعزاء، واليوم تقف الأمة الإسلامية أمام جريمة أخرى من جرائم الانقلاب العسكري في مصر، الذي قتل الآلاف، وسجن القادة والشباب، ومازالت جرائمة تتري بقتل المسجونين، بمنع الرعاية الطبية عنهم وهي من أقل الحقوق اللازمة التي كفلها القانون للسجناء.

واليوم يصعد شهيدا الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين إلى رحمة ربه، بعد حياة حافلة بالجهاد والتضحية من أجل دينه ووطنه، والوقوف بقوة إيمانه وصلابته أمام طغاة كل عصر وحين من الأربعينيات إلى وقتنا هذا، فهو سجين كل الأنظمة المستبدة، والذي ضرب أروع الأمثلة في التجرد والحب لجميع أبناء الوطن، فكانت قيادته للإخوان جامعة بحسن سياسته وإدارته.

إنه المرشد الذي قاد حراك الإخوان في الشارع منفتحا على كل القوى الوطنية بدءا من 2005 مما مهد لثورة الشعب الكبرى في يناير 2011 .
وكان سجنه على أيدي قادة الانقلاب العسكري أكبر دليل على طبيعة هذا الانقلاب الدموية التي لم تراع شيخوخة الرجل الذي قارب التسعين وعانى من الأمراض المقعدة وأثبت ذلك في المحكمة أكثر من مرة .

لقد قتلوه بالإهمال الطبي المتعمد لينال درجة الشهداء بإذن الله.
إن هذه الممارسات الانقلابية وهذه القوافل من الشهداء لن تكسر عزيمة الدعاة ولن توقف مسيرة الثورة حتى ينال الشعب المصري حريته وكرامته ومكانته التي يستحقها بين الأمم

الهيئة التأسيسية تدعو كل الإخوان والأحرار في العالم الي صلاة الغائب علي فقيد الامة الاسلامية
اللهم ارحمه رحمة واسعة وتقبله في الصالحين وارفع درجته في أعلى عليين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين بالخارج _ المكتب العام

القاهرة – الجمعة في الأول من محرم 1439 هـ – 22 سبتمبر 2017