الموقف الرسمي
يوليو 16, 2016

‎وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء -81)

إن ما جرى في تركيا من محاولة انقلاب عسكري فاشلة ما كان ليجرؤ عليها “الخونة” إلا برعاية أطراف إقليمية ودولية؛ لوأد التجربة الديمقراطية، و إدخال المنطقة بأسرها في حرب مفتوحة، واستكمال مخطط يقضي على طموحات التحرر الوطني وداعميها وعلى رأسها الشعب التركي وحكومته المنتخبة.
إن هذه المحاولة الفاشلة أكدت أنه يجب للحق والديمقراطية والحريّة من شعب واع يحميهم، وسياسيين وحزبيين مخلصين لوطنهم وشعبهم لا تحركهم المصالح الضيقة، وكذلك قوة عسكرية وأجهزة أمنية مخلصة تحرس الوطن وخيارات الشعب، كما أكدت هذه المحاولة الفاشلة أنه لا بديل عن الديمقراطية وحكم الشعب لنفسه، وأن الحكم بالسلاح والقتل والقمع لن يولد سوى إحباطا غير مأمون العواقب.
إن صور المنقلبين الأتراك والشعب يواجههم بلا خوف لهو أقوى دليل على أن الشعب الذي يذوق طعم الحرية لن يقبل بالعودة للوراء، كما أثبتت مشاهد استسلام المنقلبين بأنه يجب للحق من قوة تحميه، وأن الديمقراطية لا تنجح إلا بالجماهير “مؤيدين ومعارضين للحكومة” والقوة العاقلة المخلصة للوطن.
إن الشعوب تنتصر عندما تؤمن بنفسها وقدرتها على التحرر، وليكن ما جرى في تركيا درسا لنا جميعا، نراجع فيه ما وقعنا فيه من أخطاء، وليكون بداية جديدة لطريق تحرر وطني ننتصر فيه لثورة يناير وللديمقراطية، وننتصر فيه للشهداء والمعتقلين وما ذكرى مجزرة رابعة والنهضة ببعيدة، ولتكن ذكرى المجزرة نقطة البداية..
كل التحية والدعم للشعب التركي وحكومته ورئيسه المنتخبين، كل التحية للأبطال الذين يدافعون عن الحرية والحق.. والله أكبر ولله الحمد
القاهرة – الإخوان المسلمون
السبت 11 من شوال 1437 هــ 16 يوليو 2016