الموقف الرسمي
أغسطس 14, 2016

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران- 169)
يظل يوم الرابع عشر من أغسطس علامة فارقة في تاريخ الإنسانية، ذكرى مذبحة مروعة بحق معتصمين سلميين كان حلمهم الحرية والعدل والديمقراطية، معتصمون وقفوا بصدورهم العارية أمام النار والرصاص. فسلام على الشهداء والسلامة للمصابين، والحرية للمعتقلين، والأمان للمطاردين.
ذكرى المجزرة، ليست لطمية كربلائية ندفن رؤوسنا في مياه دموعها، بل ذكرى نحييها كل يوم، بهتاف في الشوارع، وعمل جاد في سبيل إسقاط الانقلاب، وفاء لوطننا وأمتنا ولدماء مصريين مخلصين لوطنهم ضحوا من أجله دون مقابل.
إن مجزرتي رابعة والنهضة وتوابعهما، جرائم بشعة ارتكبت ضد الإنسانية ولا يمكن تجاوزها، فلم يكن الاعتصام فصائليا، بل كان وقفة حق إعلاء لمبادئ ثورة يناير ولمكتسباتها.
إن مجزرتي رابعة والنهضة لهي خط استواء إنساني، وقاعدة حقيقية لأي التقاء بين القوى السياسية، وأن وحدة هذه القوى لتحقيق العدالة والقصاص لشهداء رابعة والنهضة قد تكون بداية حقيقية لوطن قادر على حماية حريته وديمقراطيته وثورته.
إن مرتكبي المذبحة لا يزالون على قيد الحياة وفي سدة الحكم قسرا، جاءوا بانقلاب عسكري، برضا دولي وإقليمي، ولابد من محاسبة قانونية وشعبية، والقصاص منهم، ضمانة لعدم ارتكاب مذبحة أو جريمة أخرى ضد المواطنين المدنيين الأبرياء.
إن رفض مذبحتي رابعة والنهضة، والانتصار لأبطالها، محطة رئيسة للدفاع عن شرعية يناير وثورتها وشعاراتها النبيلة، وأن كل من شارك في المجزرة قولا وعملا، سكوتا وتواطئا هم مجرمون في حق الوطن والإنسانية وجريمتهم لا تسقط بالتقادم..
على الجميع في ذكرى المجزرة، تنظيمات، جماعات، حركات، على الجميع أن يتحدوا، اتحاد يبدأ من داخلهم ثم وحدتهم جميعا، على الجميع أن ينحوا خلافاتهم، أن يقووا بنيانهم، وأن يراجعوا مواقفهم، وأن ينتصروا لقيم العدالة والإنسانية والحرية.. أن ينتصروا للوطن.. والله أكبر ولله الحمد.
الإخوان المسلمون – القاهرة
في الأحد 11 من ذو القعدة 1437 هــ 14 أغسطس 2016 م