الموقف الرسمي
أكتوبر 6, 2015

تأتي الذكرى الثانية والأربعين لحرب أكتوبر هذا العام في ظل نكسة تعيشها مصر جراء خيانات وجرائم منتسبون للجيش المصري، الجيش ورجاله الذين ضحوا سابقا من أجل الوطن، ولكن خونته الآن يَقتُلون شباب الوطن ومستقبله، ويتعاونون مع المحتل الصهيوني لتركيع أمتنا.

إن الجيش الذي قاد بأبطاله العظام “عبدالمنعم رياض وسعد الدين الشاذلي ومحمد الجمسي وعبدالحليم أبو غزالة وإبراهيم الرفاعي وغيرهم كثير” معارك التحرير والصمود، ضاع ما بذلوه من أجل الوطن بتواطؤ حفنة من الخونة مرروا اتفاق “سلام – استسلام” عادت معه الأرض منزوعة السيادة ليس على سيناء فقط، ولكن على القطر المصري برمته، وبات الوطن تحت سيطرة العدو الصهيوني.

إن ما يفعله الخائن السيسي وقيادات العسكر الآن هو محض جريمة للإجهاز على الأمة، ولعل دعوته لتوسيع اتفاق “الاستسلام – كامب ديفيد” بين مصر والكيان الصهيوني ليشمل مشاركة عربية أوسع، وموقفه من حصار غزة وإغراق الحدود معها بمياه البحر، وتهجير أهالي رفح والشيخ زويد، وصمته عما يحدث في القدس، ودعمه للاحتلال الروسي في سوريا، وكذلك دعمه للطاغية بشار الأسد، كل ذلك دلائل خيانة لا تقبل الشك.

إن البطولة التي تحققت في أكتوبر العام “ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين” أجهز عليها الفسدة والخونة، باعوا الوطن للصهاينة، وأعادوا فتح سفارة العدو مجددا، وباعوا الغاز لهم بأبخس الأثمان، وسلموا لهم الحقول النفطية في البحر المتوسط، وتركوا لهم سيناء يدخلونها بلا تأشيرة، وتركوهم يعيثون في منابع النيل ويتحكمون فيه.

إن ما يحدث في أرض سيناء الحبيبة من قتل لأهلها رجالاً ونساءا وأطفالا بحجة الإرهاب هو مؤامرة ورائها الصهاينة، يستهدفون منها إراقة دماء أبناء الوطن من الجيش المصري وأهل سيناء وزرع العداء بينهم.

إثنان وأربعون عاما مرت على حرب أكتوبر، وتبدلت البطولة إلى نكسة، وضاعت معها الأمة، ونؤكد أنه لا حل إلا بإزاحة هؤلاء الخونة عملاء الصهاينة، وأن الوطن لن يتقدم إلا بتحريره من محتليه ووكلائه، وعسى أن يكون ذلك قريبا.

الإخوان المسلمون
القاهرة .. الثلاثاء 22 من ذي الحجة 1436 – السادس من أكتوبر 2015