غير مصنف
فبراير 22, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

” وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ “

أيها الأحياء عند ربكم سلامًا إليكم في الخالدين
يا من قدمتم للأمة شبابكم مهرًا لاعتاقها من نَير المجرمين، مقبلين غير مدبرين، ولا جزعين، ترجون ما عند الله، وما عند الله خيرٌ وأبقى

أيها الإخوان، قد كان هتافكم الدائم: الموت في سبيل الله أسمي أمانينا، ودعائكم كل ليلة: وأمتها على الشهادة في سبيلك

فها قُد وُضعت هتافاتكم موضع الاختبار، فنشهدُ اللهَ أنَّا قد رأيناها ثباتًا، وبطولةً، وفداءً

أيها الأبطال، إنَّا والنظام في مفاصلةٍ، وقد وصلنا وإياه لمنتصف الطريق واعلموا أنَّه إذا تراجعتم لن تحيوا ما مضى، ولن تنقذوا ماتبقى

فاجمعوا أمركم على ثورةٍ لا تبقي من الظالمين ديارًا، فتقتصوا لشهداءٍ مضوا على الدرب، وتنقذوا بها أهليكم، ووطنكم

أيها الثائرون المرابطون على ثرى الوطن، وفي كل أماكن التواجد، إنَّ إعدادًا ليومِ غضبٍ تنفضُ به مصر عنها ثوبَ المذلة هو واجب الوقت، فشمروا سواعدكم، وأروا الله من أنفسكم خيرًا

إنَّ المكتبَ العام لجماعةِ الإخوان المسلمين يمدُ يديه، ويفتحُ أبواب مؤسساته مشرعةً أمامَ كلِ غيورٍ ضمن إعدادٍ لم ولن يتوقف إلا بنصرٍ تقرُ به أرواحُ الشهداءِ، ويذهبُ به الله غيظ قلوب المؤمنين

إنَّ وصايا الشهداء، ورسائل الثبات، والتحدي من الأحرار خلف القضبان في كل السجون تستصرخكم أنْ لا تحيدوا وإنْ عظُم الثمن واجعلوا لسان حالكم كلمات الشهيد القائد سيد قطب:

أخي إنَّني اليوم صلبُ المراس .. أدُك صخورَ الجبالِ الرواس
غدًا سأشيح بفأسِ الخلاص .. رءوس الأفاعي إلى أنْ تبيدَ

أمَّا المجرمين من أجهزة الدولة الإرهابية، نقول: إنْ سكرتم اليوم من دماءنا، فغدًا تستأصلُ شأفتكم ثورةٌ منتصرةٌ بعونِ الله، فارتقبوا إنَّا مرتقبون

” وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا “

الإخوان المسلمون – المكتب العام
القاهرة – الجمعة 17 جمادى الآخر 1440هـ – 22 فبراير 2019م