الموقف الرسمي
يوليو 3, 2020

مرت سبع سنوات عجاف منذ أن غدر العسكر بثورة الشعب المصري وانقلبوا على التجربة الديمقراطية الأولى في تاريخ مصر، ليبدأ فصل جديد من القتل والقمع والفساد والاستبداد، لا يجدي معه إلا استكمال الثورة والسعي لتحقيق أهدافها كاملة وسيادة الإرادة الشعبية متمثلةفى نظام مصري مدني لا يدين بالولاء إلا للشعب، وتعود المؤسسة العسكرية لدورها الأصيل المنوط بها في حماية الحدود دونما تدخل فى العملية السياسية

إن نظرة بسيطة إلى انهيار المنظومة الصحية في مواجهة أزمة كورونا وما يعانيه الأطباء والمواطنون في ظلها لهي دالة على فشل يؤول للخيانة وإن نظرة أبسط إلى خطر الشح المائي المحدق بمصر جراء توقيع قائد الانقلاب على اتفاقية تهدر حقوق مصر التاريخية في مياه النيل لهي صورة واضحة على عدم صلاحيه هؤلاء لحكم مصر الكبيرة العظيمة.

إن شعب مصر ومصالحه لا يشغلان حيزًا من تفكير تلك المنظومة الانقلابية الخائنة، ففضلا عن خدمة الصهاينة أعداء الأمة، وخدمة مصالح الكفيلين الخليجيين، فلا ينشغل نظام الانقلاب إلا بتعميق شبكة المصالح المتحكمة في مصر وتعزيزها، تلك الشبكة الشيطانية الضيقة التي اختزلت مصر في نفسها.

إن مصر في ظل حكم العسكر أصبحت دولة للعسكريين فقط، فالمعاشات العسكرية زادت ثلاث أضعاف خلال سبع سنوات شداد على الشعب المصري، وبدلات القضاء تضخمت وميزانية الأمنيين مفتوحة وأجورهم تزيد بلا حساب على عكس بقية شعب مصر الذي لا يمر عليه يومٌ إلا وتعمقت معاناته بلا أفق لانفراجة.

إننا ننادي شعبنا المصري العظيم مؤكدين أنه لا فكاك من ذلك القيد المذل إلا إدراكنا جميعًا أن قوة الشعب مقدمة على كل قوة وأن إرادته سابقة لكل إرادة، إدراك يعقبه عمل وحركة للتحرر مما ألم به وهو ما نراه قادمًا لا محالة عما قريب، وإنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الله أكبر ولله الحمد
المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين
القاهرة – الجمعة 12 ذو القعدة 1441 – 3 يوليو 2020 م