غير مصنف
فبراير 12, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)

سلامًا لروح طاهرة، حملت بين جنباتها ثورة أحيت بها الأمة.
سلامًا لشاب تحدى كل أسبابِ اليأس والخذلان، فلم تردعه سطوة محتل أو بطش نظام وتغريب مجتمع، مضى يحاربُ الخذلان بالأمل، والهدم بالبناء، والمحتل بجهاد لا هوادة فيه، فلم يتعجلْ مواجهة، ولم يتردد إذا حانت.

لم توقفه نكبة أمتِه، ولم تغريه شهوة سلطة، فمضى على درب النبي “صلي الله عليه وسلم” يدعو إلى الإسلام المحمدي لا الإسلام الذي زرعه المحتلُو باركته ملكية فاسدة.

إنَّ اليد الخاضعة للاحتلال المباشر التي اغتالت الإمام الشهيد، حسن البنا، باسم الملك، هي ذاتها اليد العميلة للاحتلال بالوكالة التي أطلقت في بداية حكمها العسكري سراح قتلة الإمام الشهيد.

فلا زال الحسابُ مفتوحًا مع قتلة الشهيد وقصاصُ دمائه الزكية باقتلاع الظالمين وعملاء الاحتلال بالوكالة، الذين ماتوقفت مجازرهم عند حد أبناء الجماعةِ من بعده بل طالت كل أبناء الوطن باختلاف الأفكار والمعتقدات.

يا صفَ دعوتنا، يا رجالَ القادةِ الشهداء، اعلموا أنَّ صلاح دعوتنا بعودتها لما أُسست عليه.

فإنَّما تنجحُ الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها.

إنَّنا في المكتب العام وقد استعدنا داخل الصف روح التأسيس على درب الإمام البنا، واضعين نصب أعيننا أنْ نعيدها سيرتها الأولى، فمضى شهيدًا مجددنا الشهيد القائد محمد كمال كما قضى أستاذه القائد المؤسس حسن البنا رحمه الله، فما بدلنا ولا غيرنا بل ازددنا عزمًا وعملًا، مجتهدين في البناءِ والتطويرِ ومواكبة الواقعِ بفهم راسخ وأسس جامعة.

فارفعوا بكل الفخر رايتكم، و احملوا دعوتكم في كلِ موطن، فاجتمعوا عليها واجعلوا ثوبها دومًا نقيًا من كلِ شائبة، واجعلوا نصب أعينكم كلمات القائد الشهيد محمد كمال:
“وأوصيكم بالالتفاف حول الراية، والأفكار، والمبادئ التي بايعنا عليها، وليس حول الأشخاص، وإلا جرت علينا سنة الاستبدال . ونعوذ بالله من ذلك .”

والله أكبر ولله الحمد

الإخوان المسلمون – المكتب العام
القاهرة – الثلاثاء 7 جمادى الآخر 1440هـ – 12 فبراير 2019م