اهتمَّت جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها سنة 1928م بتوضيح فكرتها وتبيان حقيقة دعوتها وكونها هيئةً إسلاميةً جامعةً، تحمل مشروع اليقظة في العالم الإسلامي كله، ولذلك أكدت منذ البداية مرجعيتها الإسلامية ومنهجها في العمل، وسجَّلت كل ذلك في أدبياتها الكثيرة التي تحتشد في المكتبات ويعتمد عليها الباحثون والدارسون في شتَّى التخصصات.

ومما سجَّله المؤرِّخون في مرحلة مبكرة النهج المؤسسي الذي اعتمدته جماعة الإخوان المسلمين، وبيَّنته في لوائح واضحة محددة بكل دقة، تؤكد إدراك الجماعة المبكر لأهمية العمل المؤسسي وأسسه وقواعده، التي تنظِّم هيكل الجماعة وعلاقة مستوياتها المختلفة ببعضها وتحدد مسئوليات كل مستوى في نظامها الداخلي.